أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٥١ - تزاحم المشروطين بالقدرة عقلا
إلى كون خطاب الآخر سالبا للقدرة ، فيمكن العقل أن يرجح سلب القدرة في جانب الأهم كما في المشروطين بالقدرة العقلية ، فتأمل.
قوله : مثال الأوّل ما إذا وقع التزاحم بين وجوب القيام في جزءين طوليين من الصلاة ـ إلى قوله : ـ ومثال الثاني ما إذا وقع التزاحم بين القيام في صلاة الكسوف قبل الظهر وبينه في صلاة الظهر ... الخ [١].
يمكن التأمل في كون القيام في صلاة الظهر أرجح منه في صلاة الآيات ، إلاّ أن يدعى أن الصلاة اليومية مقدمة على صلاة الآيات عند المزاحمة ، وحينئذ يكون ذلك كاشفا عن أهمية الجزء في الصلاة اليومية على الجزء في صلاة الآيات. وكيف كان ، فيمكن التأمل في كون ذلك من تزاحم المشروطات بالقدرة العقلية ، بل لا يبعد كونه من تزاحم المشروطات بالقدرة الشرعية ، فيكون الترجيح حينئذ بالتقدم الزماني ، وذلك لما قدّمناه من أن جميع أجزاء الصلاة وشرائطها من قبيل المشروط بالقدرة الشرعية ، لما تقدم في بعض المباحث السابقة [٢] وفي مبحث إجزاء الأمر الاضطراري من أن هذه الأجزاء في الصلاة ليست من قبيل الواجب في واجب بل هي من قبيل التقييد ، فإذا كانت القيدية مطلقة كان مقتضاه سقوط المركب بتعذرها ، وإن كانت مقيدة بحال التمكن كان ذلك عبارة أخرى عن كونها مشروطة بالقدرة الشرعية [٣] ، وسيأتي إن شاء الله تعالى التصريح منه بأنها من قبيل المشروطات بالقدرة الشرعية ، فلاحظ الفائدة الاستطرادية [٤] ، لكنه قدسسره هناك
[١] أجود التقريرات ٢ : ٤٣ [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ]. [٢] راجع الصفحة : ١٨٢. [٣] [ في الأصل : العقلية ، والصحيح ما أثبتناه ]. [٤] أجود التقريرات ٢ : ٤٩.